السيد محمد تقي المدرسي

129

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

دال : كيف يستنجي المتخلي ؟ يجب تطهير مخرج البول والغائط للصلاة ولكل ما يشترط فيه طهارة البدن كالطواف ، وهو المراد بالاستنجاء ، وإليك تفاصيل المسألة : 1 - يجب غسل مخرج البول مرتين ، والثلاث أفضل ، ولا تكفي إزالة النجاسة بغير الماء عند القدرة . ويكفي غسل مخرج الغائط حتى ينقى ، ولا يعتنى حينئذ بالرائحة ولا باللون إذا لم يبق أثر ظاهر للقذر . ويجوز مسحه ثلاثاً بأحجار أو خرق أو أوراق ( محارم ورقية ) أو أطراف حجر واحد أو أقسامه أو خرقة واحدة أو غيرها ، وإنْ لم ينق بثلاث فبأكثر ، ولو مسح ثم غسل كان أكمل ، ولا يجوز استخدام الأشياء المحترمة في الاستنجاء كورقة عليها اسم الله أو الأنبياء عليهم السلام ، ولا بالعظم والروث ، ولو فعل كان عاصياً ، ولكن يطهر الموضع بذلك . 2 - يشترط في الاستنجاء بالمسحات ألا يتجاوز الغائط المحل المعتاد . وفي هذه الحالة يجب غسل الموضع وأطرافه الملوثة بالماء احتياطاً كما يشترط أن يكون الماسح طاهراً . 3 - لا تضر النداوة في الماسح ، ولكن الرطوبة المسرية كالطين اللازب والخرقة المبللة لا يستنجى بهما احتياطاً مستحباً . 4 - إنّما الاستنجاء بالمسحات من الغائط ، أمّا الدم أو البول إذا صارا على المحل فيغسلان بالماء . 5 - إذا شك في أنه طهر نفسه بعد الخروج من دورة المياه ، فلأن من العادة ذلك فشكه ليس بشيء . 6 - لا يجب دلك موضع البول ، إلّا إذا شك في مانع عن التطهير فالأحوط الدلك . هاء : الاستبراء : 1 - ندب الشرع إلى الاستبراء بعد البول بالنسبة للرجال ، ليخرج ما بقي من قطرات البول في المجرى ، فإذا فعل ثم خرجت منه رطوبة لا يعلم أنّها بول أو من الحبائل ( المذي والودي ) حكم له بالطهارة ولم يوجب عليه الوضوء . 2 - حقيقة الاستبراء فعل ما ينظف المجرى من بقايا البول من النضحة ونتر الآلة ، وعصرها ابتداءً من قريب الشرج إلى الحشفة ، مرّة أو مرّتين أو ثلاثاً ، ولأنّ الناس قد يختلفون في ذلك ، فلم نجد تحديداً واحداً في الشرع ، ولكن بعض الفقهاء قال :